الشيخ الجواهري

273

جواهر الكلام

المحكي عن التحرير بيع بأقربهما حظا ، وفي المسالك هو أقعد من الجميع ، فإنه ربما كان عسر الصرف إلى الحق أصلح للمالك . قلت : والكلام في اعتبار مراعاة مصلحة المالك . فتأمل جيدا والله أعلم . المسألة ( الثامنة : إذا ادعى ) المرتهن ( رهانة شئ ) مخصوص ( فأنكر الراهن ، وذكر أن الرهن غيره ، وليس هناك بينة ، بطلت رهانة ما ينكره المرتهن ) بلا خلاف أجده فيه ، لكونه جايزا من قبله ، فيكفي في فسخه إنكاره ، الظاهر في عدم الرضا بكونه رهنا الآن ، ولكنه لا يخلو من تأمل ، خصوصا بعد ما تسمعه عن الإرشاد إن لم يكن اجماعا ، كما يظهر من تتبع كلماتهم في نظائر المقام ، كانكار الطلاق الرجعي وغيره مما صرحوا بكونه فسخا من المنكر فلاحظ وتأمل . ( و ) إذا بطلت رهانة ما أنكره المرتهن ( حلف الراهن على ) نفي رهانة ( الآخر ) الذي ادعاه المرتهن ، لأنه منكر بلا إشكال ، كما لو قال : رهنت العبد فقال المرتهن : بل هو والجارية ( و ) حينئذ فإذا حلف الراهن في الفرض ( خرجا ) معا ( عن الرهن ) في ظاهر الشرع ، لكن عن الإرشاد أنهما يتحالفان ، ولعله لعدم البطلان بالانكار الذي هو أعم من الفسخ ، وفيه مضافا إلى ما عرفت من ظهور الاتفاق على كونه فسخا ، أن له طريقا إلى التخلص عن اليمين بالفسخ على تقدير الرهانة ، لأنه جايز من قبله ، فتكليفه باليمين التي مرجعها إلى الفسخ الذي يمكن وقوعه منه بدونها لا وجه له ، فلا ريب في أن الأقوى ما ذكره الأصحاب الذين هو من جملتهم في القواعد ، والمحكي عن التذكرة . نعم قد يتجه التحالف لو كان ما اختلفا في رهنه شرطا في بيعه ، كما اختاره الشهيدان ، ومال إليه ثاني المحققين ، لرجوعه حينئذ إلى الاختلاف في الثمن ، إذ الشرط من مكملاته ، فيتحالفان حينئذ على كيفية الشرط ويتسلط البايع مثلا حينئذ على فسخ العقد ، لعدم سلامة الشرط الذي اتفقا عليه في الجملة له ، لكن في القواعد أن الأقوى تقديم قول الراهن أيضا ، وهو لا يخلو من وجه لأصالة اللزوم وعدم ثبوت عدم الوفاء بالشرط ، بحيث يتسلط به على الفسخ ، إذ لعله